Posts Tagged With: Majority

الأقلّيات” و”الأغلبيات”: تناوب على السلطة أم تمثيل عددي؟”

الأقلّيات” و”الأغلبيات”: تناوب على السلطة أم تمثيل عددي؟”

يتّفق العلماء والمفكرون وأصحاب الرأي والجمهور العام، في كثيرٍ من الأحيان، على أن الشاغل الرئيسي والحتمي في الشرق الأوسط المعاصر هو التنوع الديني، والحاجة إلى حماية «الأقليات» الدينية، فقد أصبح تدريجياً ما يُعرفُ بالأقليات الدينية سمةً أساسية من سمات السياسة الدوَلية. وعادةً تُنَاقَش هذه «الأقليات» على أنّها كيانات غير قابلة للتغيير، وأنها متميّزة بأصول سياسية متجانسة في الشؤون الدوَلية، وأيضاً كفئات تحليلية يمكن من خلالها فهم الشرق الأوسط بشكل سريع.

وسيشيرُ التحليل التالي إلى تجاهل الميزات المصطنعة للأقليات الدينية، كما الأغلبيات، في السياسة الدوَلية المعاصرة. وستعتمد الأمثلة التاريخية التالية على مفاهيم تفسيرية شاملة، لشرح الامتيازات المدنية أو الحرمان الإجتماعي، وسيتم تسليط الضوء على الصداقة أو العداوة التي تشكّل العلاقات بين «الأقليات» الدينية المختلفة.

في محاولة استقراء ظهور مصطلح «الأقليات» في الإنتاج العِلمي، يربط المؤرّخ بينجامين وايت في 2011 تاريخَ الأقليات بتكوين الدول القومية في الشرق الأوسط. وكتب وايت أن مصطلح «الأقليات» كان قد ظهر في الثلاثينات من القرن الماضي فقط بسبب البيروقراطية الفرنسية، التي كانت لا تزال تهيمن على البلاد في ذلك الوقت، وبسبب تدخّل الدولة في حياة الناس اليومية. وفعلاً ازداد استخدام مصطلح «الأقلية» خصوصاً في الفترة الّتي أعقبت الانتداب الفرنسي لسوريا في الأربعينات. ومن ثم بدأت الدولة في الشرق الأوسط الحديث تُمثّلُ الناس بشكلٍ جماعي، كما بدأ كل عنصرٍ في المجتمع ينظر إلى نفسه بوصفه قابلاً للتصنيف، إمّا بناءاً على استياء الأقليات من حرمان أفرادها من الخدمات المجتمعية، أو على إشباع الأغلبيات نتيجةً للإشراك المجتمعي. وفي الواقع، يشيرُ تمثيل هذه الفئات الاجتماعية بذاته إلى التماسك والتجانس.

وبناءاً على ما كان يصفه العالم الاجتماعي بيير بورديو بـ «الرأسمال الإعلامي والمعرفي»، تُعزى المسميات الطائفية إلى إرادات شعبية متنوعة في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وهكذا فإنه على سبيل المثال، يبدو من الطبيعي أن يُحكَم العراق بهيمنة نظام شيعي بعد عهد صدام حسّين، فقط لأنّ أغلبية السكان شيعة. وعلى نحو مماثل بعد أن بدأت في عام 2011 أزمة سياسية غير مسبوقة  في سوريا، فإنه لا يمكن الحكم دون اعتراض لدى الأغلبية السنية السورية كون النظام الحاكم من الأقلية العلوية. وكذلك بما أنه من السائد لدى الخبراء أنّ أكثرية الناس في البحرين شيعة، لذا فإنهم يحتاجون إلى نظام شيعي لإنهاء السخط المحلّي وتلبية المطالب بالحرّية. وأيضاً من السائد التفكيرُ أن السلطة الحاكمة في إيران مستقرّة، فقط بفضل ائتلاف شيعي حاكم على الأغلبية الشيعة الساحقة.

يستطيعُ الإنسان عن طريق فهم ماضيه أن يشعر بواجب المحافظة على الوعي الجماعي, إذ إنّ الارتباط المباشر بين الأغلبيات وفكرة الهيمنة، وبين الأقليات وفكرة التبعية، يُلقي بظلّه على مواقع السلطة المتغيرة التي تُكوّن أساس العلاقات المجتمعية. وفي هذا الصدد, تقدم الثورة السورية حالةً مثاليةً من خلال تصويرها على وسائل الإعلام الدوَلية، وبشكلٍ سابقٍ لأوانه، كحربٍ أهلية، أو عبارة عن مجموعة مطالب طائفية ومتحيزة للأغلبية السنية. ومن المضلّل القول إنّ تحرير الأغلبية السنية يؤدي إلى اضطهاد الأقليات، وبالإضافة إلى ذلك يحجب هذا الاعتقاد توزيع السلطة الواقعي في المجتمع السوري. ومع ذلك, فقد قلّل هذا التفسير للحقائق الاجتماعية في سوريا من التضامن الدوَلي مع المتظاهرين السوريين، على خلاف الثورتين المصرية والتونسية.

وفي الواقع، تتراوح درجة تعاطف المجتمع الدوَلي مع قضايا سياسية معينة, حيث يقوم بالتدخل العسكري في الشرق الأوسط على أساس الاحتياج المضلّل إلى حماية الأقليات الأساسية المقيمة في الإقليم. وفي هذا السياق، يتم التلميح لازدواجية المعرفة بالأغلبيات والأقليات. على سبيل المثال، إنّ وصف الأكراد بالأقلّية في العراق وإيران وسوريا وتركيا كونهم «مظلومين» اجتماعياً، هو وصفٌ مخادعٌ إذا أردنا تفسير سبب سوء أوضاعهم المعيشية، أو التركيز على الجوهر السياسي لمفهوم «الأقلية».

وفعلاً، «الأقلّية» الكردية تتألّف من حوالي 30 مليون شخص، ولكن إلى اليوم لا يزال فكر الدولة القومية يسبّب وصفهم بالأقلية. وبالمثل، اعتمد تدخّل الدولة في الحياة اليومية في الشرق الأوسط، وعموماً الكيانات «اللوثيانية»، على إستراتيجية «فرّق تسُد» الّتي شجّعت الحركات الانفصالية والاستقلال السياسي للمجتمعات المختلفة، كوسيلةٍ وحيدة لقبول هويتها.

وكانت أعمال العنف التي يرتكبها «تنظيم الدولة» ضدّ عناصر المجتمع الموجودة في بلاد ما بين النهرين، تعزّز الاقتناع بأهمية «حماية الأقليات الدينية»، وبالتالي تكرّس استخدام الدين كأداة لإنتاج المعرفة الحصريّة.

أمّا حالياً، يقوم التنظيم بالاعتداء يومياً على المسلمين والمسيحيين بنحو مماثل، وغالباً يقتل الأشخاص الذين يرفضون سلطته بشكل مباشر، أو يعارضون «الخلافة» بأشكالٍ عديدة, ولكن فقط بفضل أعدادهم نصفهم بالمظلومين، لكي نعبّر عن مخاوفنا ونوايانا السياسية.

ومفهومُ التحليل العلمي «للدين» على أنّه خانةٌ فارغة، نستطيع ملأها بأي معنى، هو مفهومٌ مغلوط، ولكنّه لا يزال قادراً على صياغة الأحداث، وعلى رفع المشاعر الجماعية على نطاقٍ واسع. وفي الأمثلة التي قدّمتها سابقاً، في فهم تاريخ الشرق الأوسط، يعتمدُ فكر الهويات المتجانسة على أساليب معرفية مضلّلة، كما لو أنّها كيانات موضوعية ومعبّرة عن مبادئ سياسية ثابتة. وبعبارة أخرى، يتم اعتبار عناصر المجتمع الدينية والعرقية في حال طمحت إلى وطن مستقلّ وانتِماء فطري إلى أراضيها، على أساس هويتها فقط. ومثلاً لماذا لا يُعدّ المسيحيون الخاضعون لسلطة «تنظيم الدولة»، ولا الأكراد أيضاً، معارضين لسلطة الدولة المطلقة أو لأي كيانٍ أخر؟

يلجأ المجتمع الدولي، وليس السياسيون فقط، إلى لغة «حماية الأقليات» واستراتيجيتها على نحوٍ متزايد، فالحماية الاستعمارية للأقليات في الشرق الأوسط حوّلت المجموعات المتدينة غير المتجانسة، إلى كيانات متماسكة منفصلة. وعلى ضوء ذلك تتعرّض «الأقلّيات» أيضاً لخطر المجازر، أو التمييز بالحقوق المدنية، كلما تطلّبت ذلك المصالح السياسية أو ظروفٌ مادية معينة، ومن المفارقات أن يأتي حُرّاس الأقلّيات الأجانب لإنقاذها في السياق التاريخي الذي ترعرعت فيه.

وعلاوةً على ذلك, حسب الرأي السائد في الخارج وفي الشرق الأوسط، تتصادم هذه المقومات الدينية بشكلٍ دائم. وإذا نظرنا إلى الجذور التاريخية للعداوات الإقليمية المزمنة، فقد خدمت حماية الأقليات عبر التاريخ نفوذ السلطات الغربية في المنطقة, مثل الحماية الفرنسية للمسيحيين في سوريا، والحماية الفرنسية للموارنة في جبل لبنان، وخصوصاً أثناء الاقتتال مع الدروز، الذين كانوا تحت رعاية البريطانيين في القرن التاسع عشر.

وبالتالي، التلاعبُ السياسي في مفاهيم الأقليات والأغلبيات في إنتاج معرفة الشرق الأوسط، هو غالباً عملٌ أيديولوجي لا يزال يُصبَغ بمواريث استعمارية، وبالتأكيد ليس سيناريو الشرق الأوسط استثنائياً في هذا الإطار، لأنّ بعض المجموعات الاجتماعية أصغر من ما يسمّى «الأغلبيات» العرقية أو الدينية التي تعيش في الدولة القومية نفسها، ولكنّها لم تطور الإحساس الذاتي بأنّها «أقليات». على سبيل المثال، تُمثَّل الجاليات الآسيوية في تشيلي كمجتمعاتِ مهاجرين في الأخبار وفي الأدب المتعلق بهم، وعلى النقيض من ذلك، يُسمّى المغتربون من بوليفيا وبيرو في تشيلي «بالأقليات»، لأنهم هاجروا من دوَل جارة حاربت تشيلي في حرب إقليمية في القرن التاسع عشر، وذلك يؤكد استخدام الاستقطاب الثنائي السياسي لمفاهيم الأغلبية والأقلية.

ينتهجُ الحُكّام والجمهور والعلماء التصنيف الديني كإشارةٍ إلى قُربٍ أو بُعدٍ سياسي، وعلى نحو مماثل كان المسيحيون الأرثوذكسيون اليونانيون أكثر استعداداً لقبول الأمة العربية السورية في الثلاثينات من المذاهب المسيحية الأخرى، وكان يسمّى هذا المجموع «بقرابة الإسلام» في ظلّ وجود أغلبية مسلمة في الحركة القومية السورية، وعامّةً تحُثّ القضايا السياسية المشتركة المسلمين على البحث عن تسميات معبّرة عن قُربٍ ديني من المسيحيين الأرثوذكسيين. وطبعاً العامل السياسي هو مكوِّنٌ واحدٌ لمفهوم الدين القديم والمتعدّد، الذي يُستعمل إلى حدّ كبير في العلوم السياسية والاجتماعية. والنظرة التحليلية لمفهوم الدين، هي وسيلة مصطنعة تحتوي على عادات ومبادئ وعقائد وأخلاق معنوية، وسلوكيات بشرية متناقضة.

تؤدّي فرضية «استثنائية الشرق الأوسط»، إلى تصوّر انقسام الإقليم بشكل فطريٍ ومُبرَم، إلى أقليات دينية وعرقية متجانسة ومطواعة لسياسات الهوية, ومن مسؤوليتنا مواجهةُ سوء الفهم والقصور الفكري الأهلي والدوَلي، والعمل على تحسين أساليب معرفية وإدراكية في النقاش حول الشرق الأوسط.

Categories: Middle East, Uncategorized | Tags: , , , , | Leave a comment

The Abused Politics of “Minorities” and “Majorities”: Quantifiable Entities or Shifting Sites of Power? (by Estella Carpi, May 2015)

PAKISTAN_-_protesta_donne_contro_discriminazione

(Photo taken from: http://www.asianews.it)

http://humanityjournal.org/blog/the-abused-politics-of-minorities-and-majorities-quantifiable-entities-or-shifting-sites-of-power/

THE ABUSED POLITICS OF “MINORITIES” AND “MAJORITIES”: QUANTIFIABLE ENTITIES OR SHIFTING SITES OF POWER?

Scholars, pundits, opinion-makers, and the general public too often agree that the primary concern to address today in the contemporary Middle East is religious diversity and the need to protect religious minorities. As a result, the so-called religious minorities have gradually come to constitute a fundamental feature of state politics. They are usually depicted and discussed as unchangeable entities presenting coherent political assets in international affairs, as well as analytical categories through which a more immediate understanding of the Middle Eastern scenario is finally possible.

This analysis will argue that the constructed character of religious minorities and majorities has too often been disregarded in international politics. It will employ historical examples as holistic explanatory notions for civic privileges or deprivations, or to stress amity or enmity that have been awarded to religious minorities.

In the effort to trace the emergence of the language surrounding “minorities,” historian Benjamin T. White in 2011 associated the history of minorities with the historical formation of nation-states in the Middle East. He unearthed how a language of minorities only emerged in the 1930s with French bureaucracy, which was still dominating the country at that time: the central state presence in people’s everydayness was intensifying. The use of the term “minority” increased, in particular, in the post-French mandate Syria (1940s). Once state, in the modern Middle East, began to more fully represent the people, all “groupable” societal component collectively began to perceive themselves in terms of frustrated minorities or accomplished majorities. Arguably, this was in order to feel more included and entitled to services and benefits. It is inescapable, in fact, that representativeness implies per se cohesion and sameness.

In what Pierre Bourdieu would name the “informational capital” around the Middle East, confessional labels are attributed to diverse popular wills. This, for instance, deceivingly led us to think that Saddam Hussein’s Iraq was actually in need of a Shiite regime, in that the national population is predominantly Shiite. And that Syria, from 2011 onwards, underwent an unprecedented political crisis because the ruling regime is from the Alawite minority, and, as such, it cannot rule undisturbed over a Sunni majority. Or, again, how many times have knowledge producers argued that the mainly Shi‘a-populated Bahrein needs a Shiite regime to stop local discontent and meet the reiterated requests for freedom once for all? Or also that the ruling power in Iran keeps the country stable because there is a Shiite coalition there ruling over a Shiite-majority population?

In the capacity of beings craving historical understanding, we constantly feel like we owe consciousness to our past: the quick association of majority with domination and, likewise, minority with subordination, risks shadowing the shifting sites of power that underly societal relations. The Syrian revolution offers a perfect case in point, in that it has prematurely been portrayed by several media as a “civil war,” as well as a confessionally biased demand for greater freedoms coming from the Syrian Sunni majority. The interpretation according to which the Sunni majority protesting could result in the oppression of the minority groups living within the state boundaries, would obscure the actual distribution of power within Syrian society. Such a biased interpretation of social facts is said to have resulted in poor international solidarity for the protesters in Syria with respect to the Egyptian or the Tunisian revolution.

Indeed, the alternately scant or deep empathy that the international community has developed towards particular political causes or military interventions in the Middle East is often dictated by the alleged need to protect the “primordial” minorities populating the region. In this regard, the gnoseological minority-majority dyad is employed to describe homogenizable religious as well as ethnic groups. For instance, speaking of Kurds as a minority is highly misleading: in the palingenetic effort to repoliticize the minority concept and explore the present life conditions, the Kurds and groups alike should simply be described as “oppressed.” Yet they constitute a heterogeneously oppressed or disempowered population of approximately 30 million people majorly distributed between Iran, Syria, Iraq, and Turkey. The nation-state boundary logic has forced them to be described in minority terms. Similarly, it is the invasive presence of the state in the Middle East—generally a Leviathan entity using divide-and-rule strategies – that has triggered a longing for secessionism and identity-defined independence in particular religious or ethnic groups.

A further example has been provided by the violence used by Da‘esh (ISIS) against the ethnic and religious groups who inhabit the Arab Jazira—the ancient Upper Mesopotamia extended between Syria and Iraq—which has led people to talk of the importance of protecting religious minorities, and therefore using religion as a mere gnoseological instrument. In fact, the populations attacked by Da‘esh nowadays are Muslim as well. Like Christians, Muslims are killed on a daily basis. The killed ones, hence, are those who are simply refusing, in many forms, to live under the caliphate. Their “numberization” has long served political intentions and fears. And here lies the fallacy of ‘’religion’’ meant as an empty category that we can fill with any meaning, but still massively capable, however it is interpreted, to shape events and raise different collective sentiments.

In the examples provided above, identity politics trumps any other gnoseological understanding of the Middle East’s changing scenario, by departing from the idea that “minority identities” are objectively something, and can be filled up with a fixed political content. In other words, religious and ethnic groups are spoken of as if they owned a pseudo-national imagination and an identity-shaped attachment to their territory. Therefore, neither Christians under Da‘esh nor the Kurds are seen as simply reacting to state-owned power, or to any entity where power is temporarily located.

History has clearly shed a revealing light on how the international community, and not only politicians, have increasingly used the expression—and consequently adopted the strategy of—”protecting minorities.” It is the colonial protection of minorities in the Middle East that turned socially heterogeneous groups of religious believers into separate bodies. By doing so, they further exposed them to the risk of massacres or civic inferiority whenever prevailing political interests and material circumstances do not allow the traditional protectors to defend such “minorities.” Paradoxically, such outsider protectors tend to rush over to allegedly fight on behalf of domestic groups in the historical context in which the latter have actually grown.

Furthermore, the common myth on which the international and domestic understanding of the Middle East relies is that such reified religious categories are permanently at odds with one another. If we look at the historical roots of what is depicted as a chronic regional enmity, the protection of minority communities has always been leverage for western sway in the Middle Eastern region. Like the case of the French protecting the Christians in Syria and the Maronites in Mount Lebanon, especially during the fight against the British-supported Druzes in the 19th century.

The political use of the notions of minorities and majorities in the epistemic construction of the Middle East is therefore ideological work still encrusted with colonial nuances. And this is certainly not peculiar to the Middle Eastern scenario. In fact, some social groups, smaller in terms of numbers with respect to the ethnic or religious majority living within the same nation-state, have not developed their own sense of properly constituting a “minority.” For example, the Asian communities in Chile are mostly represented as migrant groups in the news and in the literature concerning them. By contrast, Bolivian and Peruvian migrants in Chile are spoken of as “minorities”, in that they migrated from countries against which Chile had fought a regional war in the 19th century. This further confirms the political use of the majority-minority Manicheism.

Religious labels have also been used by governors, common people and scholars as a way to point to proximity or distance in terms of political purposes. The Christian Greek Orthodox, who, unlike other Christian groups, used to be more willing to accept a Syrian Arab nationhood over the 1930s, exemplify this phenomenon, as they had tellingly been called the “cousins of Islam,” being the Muslims the vast majority among Syrian nationalists. Thereby, the commonality of a political cause was leading the Muslims to find linguistic expressions of religious proximity to describe their Christian Orthodox fellows.

The political is obviously only one dimension of the polyhedric character of this ancient all-encompassing concept of religion, which is largely adopted in social and political sciences to advance gnoseological analyses. We should rather reclaim “religion” as a constructed human way of naming an immense range of practices, beliefs, theological tenets as well as contradictory human behaviors related to this realm of meanings.

Certainly, the abused description of “Middle Eastern exceptionalism” does not lie in anirremediable and almost innate division of the region into monolithic religious or ethnic minorities, purportedly conveyers of self-evident identity politics. But rather lies in the allogenous and endemic incapacity to cultivate better gnoseological strategies to know the Middle East and speak of it.

Categories: Lebanon, Middle East, Syria | Tags: , , , , , | Leave a comment

Create a free website or blog at WordPress.com.

Düzce Umut Atölyesi

Birlikte Mücadele, Birlikte Tasarım

Diario di Siria

Blog di Asmae Dachan "Scrivere per riscoprire il valore della vita umana"

YALLA SOURIYA

Update on Syria revolution -The other side of the coin ignored by the main stream news

ZANZANAGLOB

Sguardi Globali da una Finestra di Cucina al Ticinese

invisiblearabs

Views on anthropological, social and political affairs in the Middle East

Anthrobservations

A blog about understanding humanity- by G. Marranci, PhD

Tabsir

Views on anthropological, social and political affairs in the Middle East

SiriaLibano

"... chi parte per Beirut e ha in tasca un miliardo..."

Tutto in 30 secondi

[was] appunti e note sul mondo islamico contemporaneo

Anna Vanzan

Views on anthropological, social and political affairs in the Middle East

letturearabe di Jolanda Guardi

Ho sempre immaginato che il Paradiso fosse una sorta di biblioteca (J. L. Borges)