Reflections on the nuances of the term ‘freedom’ (in Arabic, Sara Verderi, February 2016)

 

عن مفاهيم مصطلح “حرية”- صلاح أبو سيف “أنا حرة”

على ضوء تضييق مساحات ألمجتمع المدني

سارة فيرديري

مضى أسبوع ( 27 ديسمبر ) على الحكم الصّادر بالسجن بسنة و ثلاثة أشهر على النشطاء ماهينور المصري, لؤي القهوجي و الصحفي يوسف شعبان على خلفيّة أحداث “قسم الرّمل ” بالاسكندرية و يزداد بهذا الايقاف على النشطاء الثلاثة عدد المعتقلين الذّي تجاوز الاربعين ألف. محطّتان تاريخيتان مهمتان : الانقلاب العسكري في 30 يونيو  2013 و إصدار قانون التّظاهر في نوفمبر من نفس السّنة من ناحية  و حلّ حزب العدالة والحرية  في أغسطس 2014

بألإضافة إلى ذلك 250 ناشطا فقط بشهر أغوستس و سبتمبربناء على معطيات حملة أوقف الإختفاء القسري. و ليزداد الأمر سوء, تم اقتحام مقر دار مريت  جاليري تاون هاوس ومسرح روابط من قبل شرطة المصنفات . يعتبر هذا القبض على النشطاء من قبل وزارة الدخلية كنتيجة لإرتفاع “الحرارة العسكرية” (مصطفى؛ فلاسوبولوس 2014) عند المجتمع المصري, حسب كلام المطرب المصري ياسر المناوهلي ” رجوع ريما لعداتها القديمة” . نتيجة لتلك الأحداث الأخيرة و بألإضافة إلى تضامني و مشاركتي المعنوية في فعاليات الحركة الثورية وأيضا البحث الذي قمت به في العامين السابقين نويت أن أكتب عن معنى مصطلح “حرية”. إذا تبنى هذه المقالة القصيرة على قضية إعاقة مساحات حرية المجتمع المدني بقمع النشطاء عبر مفاهيم و معاني “الحرية” كما يقدمها المخرج صلاح أبو سيف في فيلم “أنا حرة” (1959)

السجن و الحرية

و من المؤكد أن هناك إستمرار معين بإستخدام مصطلح “حرية” من خلال ال 18 يوما. و يدل هذا الإستمرار و الإهتمام على مطالبات الثوريين ب”كرامة حرية عدالة إجتماعية” ليتحول الى حملات من أجل حرية النشطاء المساجين عبر شعار “الحرية للجدعان” في القاهرة مثلا و “الحرية لماهينور في الإسكندرية ” أو كمنظمات الدفاع عن حقوق المرأة مثل”جنوبية حرة” في أسوان. يبدأ لي أن ما يحدث في الفترة الأخيرة هو تحوﱠل من المطالبة بالحرية للمجتمع ككل الى المطالبة بحرية شخص معين أو مجموعة من النشطاء. بالمناسبة تلاحظ الناشطة المحامية الكبيرة ماهينور المصري من زنزانتها في سجن دمنهور:

” يجب ألا ننسى هدفنا الأساسي وسط معركتنا التي نخسر فيها الأصدقاء و الرفاق , يجب ألا نتحول إلى مجموعات تطالب بالحرية لشخص و ننسى هموم مطالب الشعب الذي يريد أن يأكل. بجانب الهتاف ضد قانون التظاهر، يجب أن نعمل على الإطاحة بالنظام الطبقى، وأن ننظم أنفسنا ونتفاعل مع الشعب ونتحدث عن حقوق الفقراء وحلولنا لها، ونهتف بالحرية للفقراء حتى لا يشعر الناس أننا معزولون عنهم.” (22 مايو 2014)

ملاحظات ماهينور بالإضافة الى القبض “الصامت” الرهيب على الإسلاميين جعلني أفكرعن مفاهيم المصطلح من زاوية مختلفة و أطرح أسئلة جديدة

 

هل انا حرة؟

قبل أسبوع شاهدت فيلم كلاسيكي من الخمسينيات إسمه “أنا حرة” و يتحدث الفيلم على قصة حياة أمينة و هي مقيمة في القاهرة في فترة تنظيم الظباط الأحرار. ترغب أمينة في الحرية فوق كل شيء بأي شكل من الأشكال. بالمقابل ترفض أمينة العادات و التقاليد تجاه المرأة المسيطرة على تلك الفترة. تشك أمينة للمظات و تتمرد على الزواج المرتب كما تتمرد على الإنعزال في البيت و عدم الخروج مع أصدقاءها ورافضة لكل الشروط الإجتماعية التي ترد ان تختزل وظيفتها كربة بيت. تتوقع أمينة أن تحصل على “حريتها من خلال الدراسة و الشغل و الإستقلال المادي و هكذا تقررالتسجيل في الجامعة لإكمال دراستها و تبدأ الشغل في شركة كمؤظفة. بعدما حققت حلمها بالإستقلال المادي تقابل أمينة عباس و هو يشتغل صحافي متضامن مع حركة ضد الإستعمار البريطاني. فتشارك أمينة بالحركة مما سيؤدي إلى إعتقالها و عباس و حبسهما بيد القوات المسلحة. و في المشاهد الأخيرة تدخل أمينة صالة الزيارات في السجن للقاء عائلتها فتقول

“أرجوك يا عمي سمحني على كل المضايقات اللي سببتها أيام ما كنت أيه الحرية. أنا هتحمل هذا الحكم بصبر و سعادة لأنني صدئني دا دليل أنني حصلت على حريتى”

بعدما ناضلت أمينة من أجل الحرية كشفت أن في النهاية وجودها في السجن الذي يجعلها تشعر بالحرية الحقيقية! و أعتقد أن هذه المشاهد مثيرة للجدل بما تتعلق الحالة في مصر من زاويتن . أولا, الإطاحة بالنظام الطبقى و التضامن مع المظلومين من شباب الثورة والمعتقليين الإسلاميين كشرط لازم للحصول و الأحساس بالحرية – قد يشير الى هذه النقطة الناشط الكبير علاء عبد الفتاح عندما يتحدث عن مصالحة النظام و شباب الثورة ” شباب الثورة أضعف حالياً من أن يهتم النظام بمصالحتهم أو يعيرهم اهتماماً. وحتى لو افترضنا جدلاً أن هناك من يهتم بهم، فإنهم أضعف من أن تؤثر مثل تلك المصالحة على مجريات الأمور السياسية في البلاد، وأن تحدث تغييرا جوهرياً. والحالة الوحيدة التي يمكن الحديث عنها ذات جدوي، ويمكن فعلاً أن تكون مؤثرة (سلبياً أو إيجابياً)، هي المصالحة بين النظام والإسلاميين.” (18 أغوستس 2015)

ثانة, هل هو صحيح بالمطلق أن الإنسان المحبوس في السجن غير حر مقرانة بالإنسان الذي يعيش في البيت؟ أنا أتمتع بحقوق مدنية و قادرة على التجول في الشوارع و القرأة و اللقاء مع الأصدقاء و مع ذلك أشتاق الى الحرية مثل أمينة . و بينما أسأل هذا السؤال أتخيل المعتقل و الشاعر سميح القاسم يقول بنبرى استفزازيِة:

و من داخل زنزانتي الصغرى

أبصر زنزانتكن الكبرى.

الهوامش

 

Egypt court bans Muslim Brotherhood’s political wing http://www.bbc.com/news/world-middle-east-28722935

صفحة حملة ” أوقفو الإختفاء القسري”

https://www.facebook.com/StopForcedDisappearence/

محمد هاشم: شرطة المصنفات عملت “فيلم”.. ولا أفهم سر اقتحامهم لـ”ميريت” – (حوار)

http://www.el5abar.com/تحقيقات/محمد-هاشم-شرطة-المصنفات-عملت-فيلم-ولا-أفهم-سر-اقتحامهم-لـميريت-حوار/

Anastasia Valassopoulos & Dalia Said Mostafa (2014), Popular Protest Music and the 2011 Egyptian Revolution, Popular Music and Society, Vol 37, No 5, pp.638-659

أنا حرة (1959) , نسخة كاملة , إخراج صلاح أبو سيف

رسالة ماهينور المصري الأولى من محبسها

http://revsoc.me/politics/29136/

علاء عبد الفتاح يتحدث من داخل السجن عن مصر والثورة والإسلاميين

http://www.huffpostarabi.com/2015/08/18/story_n_8000526.html

ضحايا الخاريطة

Saqi Books (1995)

Advertisements
Categories: Egypt, Uncategorized | Leave a comment

Post navigation

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Blog at WordPress.com.

Exiled Razaniyyat

Personal observations of myself, others, states and exile.

Diario di Siria

Blog di Asmae Dachan "Scrivere per riscoprire il valore della vita umana"

YALLA SOURIYA

Update on Syria revolution -The other side of the coin ignored by the main stream news

ZANZANAGLOB

Sguardi Globali da una Finestra di Cucina al Ticinese

Salim Salamah's Blog

Stories & Tales about Syria and Tomorrow

invisiblearabs

Views on anthropological, social and political affairs in the Middle East

tabsir.net

Views on anthropological, social and political affairs in the Middle East

SiriaLibano

"... chi parte per Beirut e ha in tasca un miliardo..."

Tutto in 30 secondi

Views on anthropological, social and political affairs in the Middle East

Anna Vanzan

Views on anthropological, social and political affairs in the Middle East

letturearabe di Jolanda Guardi

Ho sempre immaginato che il Paradiso fosse una sorta di biblioteca (J. L. Borges)

%d bloggers like this: