الحرب الاعلامية والنّفسية و أثارها المتوقّعة على الشرق الأوسط (by Estella Carpi, March 2015)

 الحرب الاعلامية والنّفسية و أثارها المتوقّعة على الشرق الأوسط

المؤلّفة: استيلّا كاربي

في هذا التقرير سوف أفسّر مفاهيم الحرب الأعلامية والنّفسية من خلال دلالات تاريخية و ارتباط هذه الحروب بالحكومات الدولية.

يسعى ارتباط الحرب الإعلامية بالحرب النفسية الى أزمة عامّة على نحو متزايد. والهدف هو في الواقع تهديد النّظام القائم الاقليمي.

الحرب الإعلامية بجنب الى الحرب النّفسية تُعرف كدعاية ضدّ العدو في دعمها للعمليات العسكرية، وفقا لإدورد بيرنيز. وبالتالي الدعاية والرعب هما كلاهما من الأدوات الرئيسية للحرب النّفسية.

تخلق الحروب الإعلامية عادة تفاوتا بين الحجم الفعلي للتهديدات الإرهابية, أو أحداث مماثلة، و تصوّرها العام (Dobkin، 1992 ). و يبدو أن “قوة التّسريبات”، بعد إنشاء موقع “ويكيليكس”، كانت وسيلة مشجعة للجمهور المتشوق للديموقراطية و كشف حقيقة الظّلم وخيانة الأمانة. و حاليا تظهر التسريبات جوانبها السّلبية في نشر صور قذرة لالدول و أحداث غير مؤكّدة.

خفّف إنشاء موقع “ويكيليكس” قدرات الحكومات على الرّقابة الإعلامية و إغفال أخبار معيّنة. و هذه مرحلة مهمّة لانّ الدول أصبحت مجرّد عامل فاعل في سيناريو أكبر. و في العصر الحاضر، تتأثر التصريحات الرسمية أيضا بصيغة الأخبار.

و قد تمكّنت جميع التسريبات وكذلك التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى وسائل الإعلام التقليدية مثل الإذاعة والتلفزيون والصحافة، من زراعة نشر الحماس في الجمهور العام أو الحكومات. من خلال هذه التسريبات في حشد تفاعل الافراد في المجتمع كذلك الحكومات مما زاد من تضخيم الأمور الى مستوى درامي (Manahan، 2010) و مما ولد مفاهيم مثل “العداوة” و “الصداقة” غالبا من علاقات إعلامية افتراضية بدلا من علاقات واقعية بين دولة و دول.

يعَتبر الباحث الأمريكي نعوم تشومسكي وكالات الأنباء مؤسسات مرتبطة تماما بالحكومات، وبالتالي يعتقد أن الحكومات نفسها لا تزال مسؤولة عن المعلومات المنتشرة (Di Maggio, 2008، ص 164).

و استثبتت مسؤولية الحكومات عن انتشارالمعلومات و تزويرها مثل ما فعلت الحكومة الأمريكية في حروب العراق وأفغانستان، في تداولها مسطلحات مثل “حروب نظيفة” او “حروب ضرورية” أو “حروب الاختيار” لإخفاء مصالح الأنظمة الحكومية أو لتوصيف العدو “بالإرهابي” لنزع الشرعية عنه.

تسييس وسائل الإعلام عامل طبيعي في حالة اعلام الأحزاب أو الجمعيات السياسية، كما في حالة قناة “مكملين” في تركيا التي نشرت التسريبات المصرية المؤخّرة، أو كما في حالة قناة “الجزيرة” المشهورة التي تستمرّ بدعايتها لصالح جماعة الإخوان المسلمين: هي حالة مثالية لتسوّس وسائل الإعلام في حين أن يجب عليها تثقيف الجمهور على التفكير المستقلّ (Schechter، 2003).

و يجب أن تتحمّل وسائل الإعلام دورها المسؤول كجزء لا يتجزء من مشروع و دور تربوي و صادق. في الواقع، على مر التاريخ، بعض المجازر مبالغة أو مقلّلة في التقدير، كما هو الحال في سوريا، حيث يقولون بسهو و غرّة أكثرية مشاهدي الأحداث الدّموية أن لا يفهموا ما يجري هناك. و في سياق المسؤولية الاعلامية تبرز أيضا أهمّية التاريخ في متابعة العدالة الاجتماعية و رفاهية الشّعب.

و تلفت الحرب الإعلامية انتباه الناس الى جوانب معيّنة إهمالا جوانبا أخرى. إذا يتجوّب أن وسائل الإعلام تخلق أحداث العالم ولا تصوّرها ببساطة، من الاّزم أن الصحفيون يتحمّلوا مسؤوليتهم بقدر متشابه للسياسيين, مع أن وسائل الاعلام ليست صاحبة القرار. وفي هذه المسألة قدّم جيك لينش ـ عالم بريطاني مقيم في أستراليا ـ فكرة “صحافة السلام” (Lynch ,2011). فعلا بامكان الطريقة التي نختارها لكتابة الأخبار أن تحسّن الأمور على الأرض. هذا صار حاليا رأيا منتشرا.

على سبيل المثال, وفقا لبعض صناع الرأي، خسرت أمريكا الحرب في فيتنام بسبب الحملة الصحافية اللتي ادت الى تثبيط عزيمة الجنود على الأرض ,(De Angelis, 2007).

و في أيامنا هذه، أهمّية الحرب النفسية كاستراتيجية عسكرية لها دلائل عديدة. مثلا دمج الجيش البريطاني ضمن صفوفه ٢٠٠٠ جندي لإجراء حرب نفسية لكي يتقن نوعا جديدا من أساليب الحرب.

وهكذا، الأمن والقانون والنظام والتنمية هي مترابطة على نحو متزايد مع القوة العسكرية. وقد كان هذا الارتباط واضحا منذ أعلن جورج بوش الحروب في العراق وأفغانستان واستراتيجية “كسب القلوب والعقول” في النضال الأمريكي للديموقراطية في الشرق الأوسط.

الحروب الاعلامية, السياسة و المفكّرون:

كثيرا ما تلجأ التيارات السياسية الشرعية أو غير الشرعية الى اراء بعض المعلّمين في حروبها الاعلامية. مثلا يعتبرالشيخ يوسف القرضاوي المنظر الأول لجماعة الاخوان المسلمين. و كان القرضاوي قد اتّهم الامارات العربية المتّحدة في فيبراير ٢٠١٤ بموقفها المعاد للجماعات الاسلامية في الاقليم, و لذلك رفض هوية دولة الامارات الاسلامية. فعلا الهبت تصريحات القرضاوي و الدعم القطري له الحرب النفسية على الامارات.

على نحو مماثل, في الماضي, أشار أنصارالغزو الأمريكي في العراق الى المواقف السياسية لمثقّفين علمانيين غربيين مثل كريستوفر هيتشنز. و راجع داعمو القضية الفلسطينية المثقّف العلماني المعروف نعوم تشومسكي بالاضافة الى مرشدين روحيين عديدين. و هناك كثير من الأمثلة التاريخية الأقدم مثل استغلال فكرالفيلسوف الألماني فريدريش نيتشه في مشروع النّازيين السياسي في الثلاثينات.

في هذا الصدد, رفض بعض المفكّرون و المرشدون تشويه فكرهم في خدمة جماعات سياسية معيّنة. مثلا صرّح علي الحسّيني السيستاني ـ مرجع ايراني في العراق ـ اعتراضه على استخدام أفكاره من قبل الأحزاب العراقية في سياسياتها الاسلامية, و لذلك انتقدت أحزاب الشيعة و السنّة العراقية اية الله السيستاني تكرارا.

 حروب إعلامية و نفسية في التاريخ:

و سوف أقدّم الان أمثلة ترتيبا زمنيا من التاريخ خلال القرنين العشرين و الحادي و العشرين عن أمثلة عن حروب نفسية و اعلامية في الاطار الدولي و كذلك في الشرق الأوسط.

في الحروب العالمية الأولى والثانية استخدمت الحرب النفسية لإقناع العدو على استسلامه، وعلى هيمنة الدول الأوروبية في العالم. صنعت وسائل الاعلام الموافقة الوطنية في الدول الأروبية لدعم جهودها العسكرية في القرن العشرين (دي انجيليس، 2007). بينما في الحرب العالمية الأولى أستخدم الراديو كأداة أولية في الحرب النفسية والإعلامية، في الحرب العالمية الثانية فازت بريطانيا على ألمانيا من خلال السينما والصحافة.

في وقت لاحق, صارت حرب إعلامية أثناء الحرب الباردة بين الاتّحاد السوفياتي والولايات المتّحدة الأمريكية، حيث كانت تهدف أمريكا إلى تدمير الشيوعية والى تمثيل ذاتهاها كبطل للحرّية العالمية.

و زوّرت الحكومة العراقية الأخبار خلال حرب الخليج الثانية (١٩٩٠ -و١٩٩١)، لأنّها صوّرت القوات المتعدّدة العالمية كهاجمة العراق في طريقة وحشية إهمالا عدوانها على الكويت مع الأدعاء بأن الأرض الكوايتية عراقية من منظور تاريخي (Taylor، 1992).

و في الانتفاضة الفلسطينية الأولى في عام ١٩٨٧ فاز الفلسطينيون في الحرب الإعلامية لأنّهم نجحوا في نشر الصورة الواقعة غير قابلة للشك كضحايا الاحتلال الإسرائيلي في طريقة لا يمكن تمييزها. بينما في الانتفاضة الثانية في عام ٢٠٠٠ فاز الإسرائيليون في الحرب الإعلامية، لأنّ وسائل الإعلام الاعلامية نجحت في نشر صورة عن الفلسطينيين بأنّهم غير واقعيين و هم من يرفض عملية السّلام؛ على وجه الخصوص, بعد اتفاقيات كامب ديفيد في عام ٢٠٠٠ تُصوّر عملية السلام كمُستحيلة و الدولتان كمستمرّة في نزع الشرعية عن العدو (De Angelis, 2007).

و صُنعت الحاجة الملحّة المذكورة إلى حرب في أفغانستان و العراق ( ٢٠٠١ و ٢٠٠٣) من خلال الحرب الإعلامية و دعاية الولايات المتحدة الأمريكية (Schechter، 2003).

تعارض العلاقة القوية بين حزب الله اللبناني وإيران وسوريا، التي أنجبت ما يسمّى حاليا “محور المقاومة”، القوى الإقليمية الأخرى كما لو هذه شكّلت كيانا متجانسا. لذلك ولّدت الحرب الإعلامية وهم قطبين سياسين فقط في الاقليم.

و في العقد الأخير بدأ الرئيس تشافيز في فنزويلا حربا إعلامية و الثورة البوليفارية ضدّ الإمبريالية الأمريكية, و التي تهدف إلى الاشتراكية العالمية و زعزعة استقرار “العدو البرجوازي” (Manwaring، 2012).

يتّهم رئيس تركيا أردوغان من ٢٠١٣ وسائل الإعلام الغربية بحرب نفسية ضدّ الحكومة التركية بسبب الصحفيين السجناء، قائلا أن هذه المسألة تعتمد على سلطة القضاء المستقلّة بحد ذاته.

استخدمت قوات الدفاع الإسرائيلية وسائل الإعلام الاجتماعية مثل تويتر، الفيسبوك, اليوتيوب وإينستاجرام في حربها النفسية جنبا على عمليتها العسكرية الأخيرة في قطاع غزة في أغسطس ٢٠١٤.

و الحرب الإعلامية ضدّ مشروع الطاقة النووية الإيراني متواجدة منذ حين و ما زالت منقوشة، و حولت انتباه الجمهور من إسرائيل التي أيضا تمتلك المواد النوية دون عائق.

و نشاهد حاليا الحرب الاعلامية المحتدمة ما بين النّطام السّوري و المعارضة السياسية المتعدّدة اللتي تروّج فيديوات عارضة عنف العدو لدعايتها و نزع الشرعية المتبادل عن بعض من خلال وسائل الاعلام الاجتماعية.

و أخيرا, واحد مثال حديث من حرب إعلامية هو التهويل و الاخطارية المنتشرة في وسائل الاعلام الايطالية عن الجهاديين في ليبيا و قربهم الجغرافي الحاضر من السّاحل الإيطالي. فعلا سبّب تركيز الأخبار عن القرب الجغرافي للجهاديين شعور قلق نفسي و تهديد في الجمهور, و يصنع الوهم أن البُعد لا يهدّد خلافا عن القُرب.

و يثبت مثال التسريبات المصرية في قناة “مكمّلين” التركية على ٧ فبراير الماضي استعباد الوسائل الاعلام للسلطة السياسية الشرعية أو غير الشرعية.

مع أن لم يتحقّق من أصالة تسجيلات الرائيس المصري عبد-الفتاح السيسي و مدير المكتب عبّاس كامل, من الضروري أن الدّول الخليجية تقبل بالأمر الواقع رغم أنه صدر تأكيد من أنصار الرئيس السيسي أن هذه التسجيلات ما هي الا تلفيق من اختراع جماعة الإخوان المسلمين.

و حسب التسجيل, قال السيسي: “إن مجلس التعاون الخليجي عنده المال مثل الأرز … يجب أن تكون لنا حصة مثل الأمريكيين”. و أيضا وصف عميد مكتب السيسي عبّاس كامل دول الخليج العربي، وخاصّة الكويت، بأنها “أنصاف دول”. و كلّ هذا له أثر سلبي على العلاقات القوية بين دول الخليج العربي, المملكة العربية السعودية و الرئيس المصري.

وأضاف كامل “أنّهم يعيشون حياة الهوى ويكون لهم أكوام من المال”، في حين أن الكويت لا تزال تدين لمصر على مشاركتها 35،000 جندي مصري لانقاذ الكويت في حرب الخليج الثانية ضدّ صدام حسّين. و عبّر كامل عن أسفه لأن مصر لم تتصرف مثل سوريا حافظ الأسد في ذلك الوقت, عندما اتخذت موقفا منفصلا. و هذا يشير الى ارتباط الحرب الاعلامية بالأحداث التاريخية الماضية و الحديثة.

و في ضوء هذه الأمثلة تستطيع الحرب الاعلامية أن تولّد “حرب نفسية” على الجمهور, و يهدف هذا نوع الحرب إلى تعزيز الفوضى وعدم الاستقرار على المستوى النفسي في المجتمع. إنّها ليست استراتيجية فعّالة للاعتقاد بأن السرد المضاد حول معلومات غير مؤَكّدة يكون كافيا أو مفيدا، وليس حتى لتصنيع دلائل جديدة لمعارضة الشائعات المنتشرة.

الخوف العام في كلّ الحلات نابع من القناعة المبرّرة بأن وسائل الإعلام تخلق الحقائق، و لا تعكس الواقع ببساطة.

ما ينبغي تجنبه في المستوى الاجتماعي هو التسبب في الشعور بالتهديد، من ناحية أمنية أو من حيث العزلة الإقليمية، وهو ما حاول تجنّبه كلّ بلد في تاريخ الشّرق الأوسط طوال العقود.

يفكّر فهد الشليمي، محلّل سياسي لمنتدى “سلام وأمن الخليج”, أن لا ينبغي على الدول بناء العلاقات الإقليمية و الاستراتيجية استنادا على القضايا الشّخصية. هذه هي الوسيلة اللتي من خلالها الحرب الإعلامية لن تؤثر النّاس والأمن في طريقة مباشرة، لأنّها تعمل على صنع فجوة بين انتشار المعلومات المزعومة و الواقع اليومي. و اذن يجب على العلاقات العالمية أن تكون مبنية على أساس المصالح المتبادلة.

الخطر الأكبر هو أن وسائل الإعلام تهمل وظيفتها الأصلية تدريجيا بينما كانت وظيفتها تمثيلا دقيقا وعلميا للأحداث الماضية و المعاصرة, و وإبلاغ المجتمع، فإن دور وسائل الاعلام أصعب وأصعب اجتماعيا.

.و تؤثرالفجوة الدّاخلية في التفكير و الايديولوجيا في المجتمعات العديدة على الثقة المتبادلة الإقليمية أيضا.

المراجع:

The Middle East Eye

http://www.middleeasteye.net/news/analysis-will-latest-leaks-rock-sisi-gulf-relationship-222943462http://www.middleeasteye.net/news/leaks-allege-egypts-sisi-despised-and-colluded-gulf-rulers-1777692691

http://www.middleeasteye.net/news/egypts-sisi-calls-4-gulf-leaders-following-alleged-leaks-1706820783

ar-Ra’iy al-Yom

http://www.raialyoum.com/?p=214748Al-Yom

Ilaf

http://www.elaph.com/Web/News/2015/2/981177.html

Ar-Raya

http://www.raya.com/news/pages/d3f13214-4804-42ac-a6a4-b830e23c287e

al-Jazeera English http://www.aljazeera.com/programmes/insidestory/2015/02/latest-audio-leaks-hurt-egypt-sisi-150208185720298.html

http://goo.gl/kN1yuy

The Conversation

http://theconversation.com/army-joins-the-social-media-war-with-psy-ops-brigade-37125

Di Maggio, A.R. (2008). Mass Media, Mass Propaganda. Examining American news in the War on Terror. Plymouth, UK: Lexington Books

Dobkin, B.A. (1992). Tales of Terror, Television News and the Construction of the Terrorist Threat. London, UK: Praeger

Lynch, J. (2011). “Can the centre hold? Prospects for mobilising media activism around public service broadcasting using peace journalism”. In Ibrahim Seaga Shaw, Jake Lynch and Robert Hackett (Eds.), Expanding Peace Journalism: comparative and critical approaches, (pp. 287-316). Sydney: Sydney University Press.

Manahan, B.A. (2010). The Shock of the News. Media Coverage and the Making of 9/11. NY: New York University Press

Manwaring, M.G. (2012). Venezuela as an Exporter of 4th Generation Warfare Instability. SSI Edition

Schechter, D. (2003). Media Wars. News at the Time of Terror. Oxford, UK: Rowman & Littlefield Publishers

Taylor, P.M. (1992). War and the Media: Propaganda and Persuasion in the Gulf War. Manchester, UK: Manchester University Press

Advertisements
Categories: Middle East | Tags: , , | Leave a comment

Post navigation

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Create a free website or blog at WordPress.com.

Exiled Razaniyyat

Personal observations of myself, others, states and exile.

Diario di Siria

Blog di Asmae Dachan "Scrivere per riscoprire il valore della vita umana"

YALLA SOURIYA

Update on Syria revolution -The other side of the coin ignored by the main stream news

ZANZANAGLOB

Sguardi Globali da una Finestra di Cucina al Ticinese

Salim Salamah's Blog

Stories & Tales about Syria and Tomorrow

invisiblearabs

Views on anthropological, social and political affairs in the Middle East

tabsir.net

Views on anthropological, social and political affairs in the Middle East

SiriaLibano

"... chi parte per Beirut e ha in tasca un miliardo..."

Tutto in 30 secondi

appunti e note sul mondo islamico contemporaneo

Anna Vanzan

Views on anthropological, social and political affairs in the Middle East

letturearabe di Jolanda Guardi

Ho sempre immaginato che il Paradiso fosse una sorta di biblioteca (J. L. Borges)

%d bloggers like this: